مولي محمد صالح المازندراني
417
شرح أصول الكافي
ورمى فيها ، أو من لا يوقف على حقيقة أمره لفخامته والفحل على الأول الخصم المدعى للغلبة أو المساواة ، وعلى الأخيرين أبو المخاطب أو هو على سبيل الكناية كما في قولك مثلك لا يبخل . * الأصل : 456 - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن غير واحد من أصحابه عن أبان بن عثمان ، عن أبي جعفر الأحول ، والفضيل بن يسار ، عن زكريا النقاض عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الناس صاروا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمنزلة من اتّبع هارون ( عليه السلام ) ومن اتّبع العجل وإنّ أبا بكر دعا فأبى علي ( عليه السلام ) إلاّ القرآن وإنّ عمر دعا فأبى عليّ ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ القرآن وإن عثمان دعا فأبى عليٌّ ( عليه السلام ) إلاّ القرآن ، وإنّه ليس من أحد يدعو - إلى أن يخرج الدّجّال - إلاّ سيجد من يبايعه ومن رفع راية ضلال ] ة [ فصاحبها طاغوت . * الشرح : ( وأنه ليس من أحد يدعو ) أي إلى بدعة حذفت للتعميم ولقرينة المقام ( إلى أن يخرج الدجال سيجد من يبايعه ) أي إلى زمان خروجه والمراد به جميع زمانه المتصل آخره بزمان نزول عيسى وظهور الصاحب ( عليهم السلام ) فلا يرد أن إلى تفيد خروج ما بعدها عن الحكم المذكور وليس كذلك في السين في « سيجد » لمجرد التأكيد كما صرح به صاحب الكشاف في قوله تعالى ( سنكتب ما قالوا ) ( ومن رفع راية ضلالة فصاحبها طاغوت ) وهي كل راية رفعت قبل قيام القائم ( عليه السلام ) كما مر . حديث أبي ذر رضي الله عنه * الأصل : 457 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن عبد الله بن محمد ، عن سلمة الّلؤلؤي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ألا اُخبركم كيف كان إسلام سلمان وأبي ذرّ فقال الرّجل وأخطأ : أمّا إسلام سلمان فقد عرفته فأخبرني بإسلام أبي ذرّ فقال : إنّ أبا ذرّ كان في بطن مرّ يرعى غنماً له فأتى ذئب عن يمين غنمه فهشَّ بعصاه على الذئب ، فجاء الذئب عن شماله فهشّ عليه أبو ذر ثم قال له أبو ذر : ما رأيت ذئباً أخبث منك ولا شراً ، فقال له الذئب : شرّ والله مني أهل مكة بعث الله عزّ وجلّ إليهم نبياً فكذبوه وشتموه فوقع في اُذن أبي ذرّ ، فقال لامرأته : هلمّي مزودي وأدواتي وعصاي ، ثم خرج على رجليه يريد مكّة ليعلم خبر الذئب وما أتاه به ، حتى بلغ مكة فدخلها في ساعة حارة وقد تعب ونصب فأتى زمزم وقد عطش ، فاغترف دلواً فخرج لبن فقال في نفسه : هذا والله يدلّني على أنّ ما خبرني الذئب وما جئت له حق ، فشرب وجاء إلى جانب من جوانب